أولادنا أولاد الخادمات
تحليل لواقع تربوي معاش
في فصل ثالث متوسط / شعبة 5 . جلست آخر الصف للإشراف على أحدى المعلمات الوضع كان أشبه بحصة انتظار قلت لنفسي و أنا أسجل الفصل غير منضبط :
لا بأس ربما يكون الفصل مشاغب جدا و لا تخلوا مدرسة من ذلك .
دعونا نرى كيف سيتم الدرس ..
بعد مرور ثواني معدودات صرخت الطالبة التي تجلس بجواري حتى أفزعتني تنادي : أماااااااااااااااااااااااال
فزعت من الصوت و المعلمة لم تحرك ساكنا فسألتها عن اسمها ، فقالت : و لم ؟ فاصررت عليها ثم ذكرت لي الإسم كاملاً ، و بعد برهة قالت و هي متعجبة و كأنني أجرمت بأخذ اسمها : أنا العريفة يا أستاذة !
( تقصد أنها كانت تسكت الطالبة المتحدثة المدعوة بأمل )
فقلت لها بحزم : ربما الوضع يتغير . فتغيير وجه الطالبة و بقيت ساكنة في مكانها .
لكن الوضع للأغلبية وضع مزري فهناك من وضعت ورقة ذات غراء على فمها و طوال الحصة وهي تنفخ فيها و تلعب بها ، و حدث و لا حرج فيمن يجلسن كجلسة أقرب ما تكون جلسة الممثلين على القهوة و يتحدثن هن و زميلاتهن بطريقة غجرية عجيبة ..
فقلت في نفسي الله يرحم زمان أول
دنيا عجيبة و مفارقات رهيبة !
استمرت الحصة مرة أسمع ما تقول المعلمة و مرة أنظر إلى الطالبات و كانت المعلمة تبذل قصارى جهدها تشرح ، توضح ، تقص ، تمثل ، تستخدم وسائل و لكن للأسف كن الطالبات متبلدات ( و ليعذرني القراء على هذا الوصف القاسي و لكن الحال أقسى إن لم نتنبه )
قلت في نفسي ليتها كانت صارمة أكثر ، خرجت من الفصل و أنا مصابة بخيبة أمل و أتسائل كثيراً من المسؤول عن التردي لل

























إن أعمالنا الحسنة الكثيرة لا تساوي شيئا عندما نتابعها بأعمال أخرى خبيثة
بل أن الأعمال الخبيثة تؤدي بالأعمال الطيبة إلى سيئة كما أخبر الصادق المصدوق
على أحدى المعلمات الوضع كان أشبه بحصة انتظار قلت لنفسي و أنا أسجل الفصل غير منضبط
.
التي تجلس بجواري حتى أفزعتني تنادي : أماااااااااااااااااااااااال



إلى الناس عموما و لكن لم تخبرني عن نوع الاحسان الذي قدمته إلى هذه المرأة الضعيفة .


